الشيخُ علي موحان يُلقِي محاضرَةً توجِيهِيَّةً على مجموعَةٍ من طلبةِ كلِّيَّةِ القانونِ في جامِعَةِ ذي قار
ألقَى فضيلةُ الشيخِ علي موحان من قِسمِ الشؤونِ الدينِيَّةِ في العتبةِ العباسيةِ المُقَدَّسَةِ محاضرَةً تَوجِيهيَّةً إرشادِيَّةً على مجموعَةٍ من طلَبَةِ كُلِّيَّةِ القانونِ في جامعةِ ذي قار، بلغَ عددُهم أكثرَ من 50 طالباً.
المحاضرةُ كانَت بعنوان (الشبابُ الجامعيُّ والتَّحَدِّيَات) واندَرَجَتْ ضمن برنامجٍ أَعَدَتْه شعبةُ العلاقاتِ الجامعيَّةِ والمدرسيَّةِ في قسمِ العلاقاتِ العامةِ، واستمرَّ لثلاثةِ أيّامٍ، ويندرجُ ضمن أنشطَةِ مشروعِ فتيةِ الكفيلِ الوطنيِّ وفعّالياتِه، وتحتَ مظلّةِ المُلتَقَى الثقافيِّ الطلّابِيِّ لطلَبَةِ الجامِعَاتِ.
المحاضرةُ كانَ محورُها الأَساس، يدورُ حولَ كيفيِّةِ بناءِ الشخصية وإعدادِها، وسبلِ الثبات على المواقفِ، فالإنسانُ أو الشابُّ، عندما ينتقِلُ إلى موقعٍ جديدٍ ونقطةِ تحوُّلٍ في حياتِه، وهي الحياةُ الجامعيةِ، فهذا يُحتِّمُ عليه جملةَ أمورٍ أهمها : كيفَ يلتزِمُ الحيطةَ والحذرَ من الأُمورِ الطارِئَةِ التي يتعرَّضُ لها، لاسيّما تلكَ التي تتصلُ بالاعتقاداتِ والسلوكِياتِ الخاطِئَةِ التي من المُمْكِن أن تدخلَ في شخصيتِه وتؤثّرَ فيها، وهل هذه الاعتقاداتُ والسلوكياتُ هي أصيلَةٌ ومبنيةٌ على أسسٍ صحيحةٍ ذاتِ منفعةٍ أم ناتجةٌ من تأثيرِ الجماعةِ المحيطَةِ به .
كذلكَ تطرَّقَ المحاضرُ إلى تأثيرِ الجمَاعَةِ وكيفَ تسطيعُ أن تستَلِبَ الشخصَ وتفرضَ عليه أشياءَ هو في قراراتِ نفسِه غيرُ مقتنِعٍ بها، وأوصى الطالبَ بأن يقفَ ويَتَأَمَّلَ في المُتَغَيراتِ التي حَصَلَتْ له، والتَّحَدِّيَاتِ التي يَعيشُ وسطها الآن، في هذا الزمنِ، وأن يستشرفَ المستقبلَ ويقرأَ تحدياتِهِ، فعليه من الآن أن يَلْتَفِتَ إلى التحدياتِ القادِمَةِ، ويشخِّصَ ويستعِّدَ ويُهَيِئَ نفسَهُ لها، بما يضمنُ ثباتَه دينيّاً وخلقيّاً لمُواجَهَتِهَا والوقوفِ بحزمٍ تجاه مخاطرِها.
وأعطى الشيخُ موحان أمثلةً لشخصياتٍ بَلَغَتْ مراتِبَ عاليةً، لكنَّهم في نهايَةِ المطَافِ، لم يستَطِيعُوا الثباتَ، وانحرفُوا؛ لذلك لابُدَّ أنْ تُوَفَّرَ له مواردُ الثباتِ لكي لا يصلَ لِمَا وصلَ إليه هؤلاء .
واختُتِمَتِ المحاضرةُ بالاستماعِ إلى الأسئلةِ التي طَرَحَهَا الطلبةُ والإجابةِ عليها سواءٌ أكانَتْ فيما يخصُّ موضوعَ المحاضرةِ أم مواضيعَ أُخرى .
اترك تعليقك
جميع التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر