السيّد عدنان الموسويّ: عبادةُ الله تعالى عزّ وجلّ ينبغي أن تكون عبادةً إبداعيّة لا عبادةً تنفيذيّة
بيّن السيّد عدنان جلوخان الموسويّ من قسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة: "أنّ عبادة الله تعالى عزّ وجلّ ينبغي أن تكون عبادةً إبداعيّة لا عبادةً تنفيذيّة أو إسقاط واجب، فهي الطريق للوصول للّه تعالى، ولابُدّ لنا أن نتّخذ السبل والطرق المُثلى لتحقيق هذه الغاية، وأحد هذه الطرق هم محمّد وأهل بيته(عليهم السلام) فهم مفاتيح القبول والرضا من الله عزّ وجلّ، وأحد هذه الوسائل هي السيّدة الزهراء(عليها السلام) التي رغم قصر عمرها لكنّها كانت كبيرةً في عطائها، فعلينا أن نتّخذها أسوةً وقدوة".
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابةً عن العتبة العبّاسية المقدّسة في مهرجان الزهراء(عليها السلام) الثالث عشر، لتوزيع الجوائز على الفائزين بمسابقة حفظ خطبتها ودعاء مكارم الأخلاق للإمام السجّاد(عليه السلام)، الذي تُقيمه مؤسّسةُ قمر بني هاشم(عليه السلام) الثقافيّة في محافظة البصرة، وذلك تيمّناً واحتفاءً بمولد رُوح النبوّة سيّدة نساء العالمين(عليها السلام).
وبيّن الموسويّ: "أنّ منهج السيّدة الزهراء(عليها السلام) هو منهجٌ مهمّ امتاز بعدّة صفات، أهمّها:
- الستر والحجاب، فكانت عنواناً للمرأة المسلمة في حجابها الذي لم تتركه في أصعب ظروف حياتها، حتّى أنّها ضحّت بجنينها وانكسر ضلعها لأجل المحافظة عليه.
- العبادة، فهي (سلام الله عليها) كانت عابدةً لربّها متوجّهةً إليه في سرّائها وضرّائها، وتلتجئ إليه في كلّ ما يمرّ عليها.
- العطاء، فكانت مصداقاً لقول الله تعالى (لَنْ تَنالُوا البِرّ حتّى تُنفِقُوا مِمّا تُحِبّون) فعطاؤها كان غير محدود ولم يكن عطاءً عاديّاً، ولا تبتغي من ورائه غير مرضاة الله عزّ وجلّ.
- دعاؤها للمؤمنين، فكانت (سلام الله عليها) كثيرة الدعاء لهم وتقدّمهم على نفسها.
وهذا غيضٌ من فيض حبيبة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وقرّة عينه، وإلّا فالحديث عنها يطول".
اترك تعليقك
جميع التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر