السيّد محمد الموسويّ: عقيدتُنا في الظهور المقدّس متأصّلة في عمق الكيان الإسلاميّ
خلال الاحتفال المركزيّ بذكرى تتويج الإمام المهديّ المنتظر(عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، الذي نظّمه قسمُ الإرشاد النفسيّ والتوجيه التربويّ في جامعة العميد، كانت هناك كلمةٌ لمسؤول شعبة التبليغ الدينيّ في قسم الشؤون الدينيّة السيّد محمد عبد الله الموسوي، وهذا ما جاء فيها:
"كلّ ما نشاهده وما كان وما زال لابُدّ أن يسير يوميّاً في طريقةٍ نحو التكامل، والذي يُعبّر عنه العلماء بالدولة الفاضلة، فالكلّ ينشد تلك الدولة المباركة، ولابُدّ للمجتمع أن ينضوي تحت مسيرة التكامل، ومتى يكون ذلك؟ حتماً يكون بالظهور المقدّس لصاحب العصر والزمان(عجّل الله فرجه الشريف)".
وأضاف: "نحن ننتظر تلك الدولة الكريمة التي هي أملُ الأنبياء والرسل والأولياء، كم من دماءٍ سُفكت وكم من أرواحٍ أُزهقت وكم من أنفسٍ اشتاقت وكم من دموعٍ سُكِبت وكم من قلوبٍ تصدّعت، كلّ ذلك شوقاً لرؤية تلك الطلعة البهيّة".
وتابع الموسوي حديثه: "إذن نحن بانتظار تلك الطلعة وبانتظار ذلك النور المحمّدي الأصيل، ليُشرق في سمائنا وليغيّر هذه الظلمة الى نور، فعقيدتُنا في الظهور ليست عقيدةً ممتنعة بل هي عقيدةٌ متأصّلة في عمق الكيان الإسلاميّ، فعصر الإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف) يختلف عن باقي عصور الأئمّة(عليهم السلام)، صحيح أنّهم كلّهم مهديّون لكنّهم لم يحقّقوا تلك الدولة المنشودة ولم يملأوها قسطاً وعدلاً لأنّ الظروف لم تكن مهيّأةً لهم، فنحن ننتظر أن تمتلئ هذه الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، ونحن بانتظار تلك الدولة الكريمة المباركة".
مؤكّداً: "أنّ الاستخلاف في الأرض والوعد الإلهيّ لحدّ الآن لم يتحقّق، وهو وعدٌ من الله سبحانه وتعالى لعباده، فلابُدّ أن نمهّد لذلك الظهور المبارك وأن لا نكون سبباً في تأخيره، وهذا يحتّم علينا أن نغيّر ونُصلح المجمتع الذي نعيشه ونحوّله الى مجتمعٍ مهدويّ، وهذا يتطلّب منّا أن نرجع الى أنفسنا لنرى نقاط الخلل فيها، والتي تكون دائماً هي السبب في تأخير الظهور المقدّس".
وأشار الموسوي الى أنّ: "الإمام (عجّل الله فرجه الشريف) يحتاج الى قاعدةٍ إيمانيّة جماهيريّة تحتضنه وتعشق فكره، فلابُدّ أن نعرف ونُحيط علماً بالدور الرساليّ الذي سيقوده الإمام حتّى نمهّد لظهوره المبارك، وأن لا نكون سبباً في تأخيره".
اترك تعليقك
جميع التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر