السيّد الموسوي: مولدُ الزهراء (عليها السلام) أحدث نقلةً نوعيّة في حياة المرأة وأصبح لها كيانٌ ووجودٌ
أوضح السيّد عدنان الموسويّ من قسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، أنّ مولد السيّدة الزهراء(عليها السلام) أحدث نقلةً نوعيّة في حياة المرأة، فبعد أن كانت تُعامل بأبشع معاملةٍ أصبح لها كيانٌ ووجود، وتغيّرت النظرة إليها وتغيّرت معاملتها غير اللائقة بها الى معاملةٍ تتلاءم مع كيانها الخاصّ وحفظ حقوقها، وهذا لم نجده في باقي الأديان الأخرى، وإنّ انطلاقة كلّ هذا كان بولادة الزهراء(سلام الله عليها).
جاء ذلك خلال إلقائه لكلمة العتبة العبّاسية المقدّسة في احتفاليّة توزيع جوائز مسابقة الزهراء(عليها السلام) الثانية عشرة لحفظ الخطبة الفدكيّة مع قبساتٍ من وصايا السيّد السيستانيّ(مُدّ ظلّه) للشباب، التي أقامتها مؤسّسةُ قمر بني هاشم(عليه السلام) الثقافيّة في محافظة البصرة يوم السبت (20 جمادى الآخرة 1441هـ) الموافق لـ(15 شباط 2020م).
وأضاف: "حياةُ السيّدة الزهراء(عليها السلام) رغم قصرها لكنّها في جميع الأبعاد كانت مليئة بالعمل والسعي والتكامل والسموّ الروحيّ للإنسان، والواقف على هذه السيرة كالواقف على ساحل بحرٍ عظيم، فهي سرٌّ من أسرار الله تعالى، وهذا ما وجدناه في أحاديث أبيها النبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله) فيها، وأحاديث الأئمّة من ولدها (سلام الله عليهم)".
وأوضح الموسويّ: "هناك سماتٌ عديدة لبضعة النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، ومن تلك السمات:
- العصمة، فهي معصومةٌ بأمر الله تعالى وإرادته وهي إرادةٌ ربّانيّة، فعلينا أن نتّخذ من هذه السمة ونتعلّم كيف نجنّب أنفسنا الوقوع في الأخطاء والمعاصي.
- الكرم، وهي سمةٌ اتّصفت بها (سلام الله عليها) ولها في هذا الموضوع شواهد عديدة، وينبغي أن نتعلّم ونقتبس من هذه الصفة كيف نعطي ونُنفق ممّا نحبّ لأنفسنا، وأن يكون إنفاقنا خالصاً لوجه الله تعالى.
-العبادة، فكانت (سلام الله عليها) أنموذجاً عباديّاً فريداً، فهي التي كانت تقف في محرابها حتّى تتورّم قدماها، فكانت علاقتها بخالقها غير طبيعيّة، وكان الله تعالى يباهي بهذه العبادة ملائكة السماء والأرض.
- الحجاب، فهي كانت مثالاً وقدوةً لكلّ من يسير بنهجها فهي سيّدة الحجاب والعفّة الأولى، وأنّ مسألة الستر والحجاب عند الصدّيقة فاطمة الزهراء(عليها السلام) لم تكن محدودةً بستر اللباس للبدن فقط، بل كانت تحمل معنىً أوسع، فقد ربّى النبيّ(صلّى الله عليه وآله) ابنته فاطمة(عليه السلام) لتكون مثالاً حيّاً للمرأة المسلمة، وقدوةً للفتاة المؤمنة ونموذجاً رساليّاً في دنيا الناس".
اترك تعليقك
جميع التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر