قسمُ الشؤون الدينيّة يُحاضر في مجلس عزاء السادة الخَدَم...
كعرفٍ عزائيّ اعتاد على إقامته السادةُ الخَدَم من العاملين في العتبة العبّاسية المقدّسة هو إقامتهم لمجلسٍ عزائيّ سنويّ، وذلك إحياءً واستذكاراً لشهادة بضعة الرسول الأكرم محمد(صلّى الله عليه وآله وسلم) السيدة الصدّيقة الزهراء(سلام الله عليه)، ويستمرّ لخمسة أيّام في الرحاب الطاهرة لصحن أبي الفضل العبّاس(عليه السلام).
وقد اشترك قسمُ الشؤون الدينيّة في العتبة العباسيّة المقدّسة في هذا المجلس من خلال إقامته لمحاضرةٍ دينيّة طيلة فترة انعقاد المجلس، وقد أُنيطت هذه المهمّة بالسيد عدنان الموسوي الذي قام بدوره بتقسيم محاضراته الخمسة على محاور عديدة تخصّ السيدة الزهراء(عليها السلام)، واستذكار مظلوميّتها وما عانته من مأساة وجور بعد استشهاد أبيها (صلّى الله عليه وآله وسلم) وصولاً الى شهادتها، كذلك يتطرّق السيد الموسوي الى أمورٍ أخرى تخصّ حياتها وما قدّمته من تضحياتٍ في سبيل الرسالة السماويّة، ودورها في بناء وتدعيم قواعد الدين الإسلاميّ وتثبيت أركانه، فالزهراء(عليها السلام) هبةٌ إلهيّة وعطيّةٌ ربانيّة للرسول الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلم) ومزيد نعمة، وهي سرّ الإمامة ومحور خلق الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، والى يومنا هذا نرى الإسلام محفوظاً بفضل وجودها ووجود آخر أئمّة الهدى صاحب العصر والزّمان الإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف) وهو بركةٌ من بركات الصدّيقة الطاهرة(سلام الله عليها).
جديرٌ بالذكر أنّ هناك ثلاث روايات لاستشهاد الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، وممّا لا شكّ فيه أنّ استشهادها كان في السنة الحادية عشرة من الهجرة، لأنّ النبيّ(صلَّى الله عليه وآله وسلم) حجّ حجّة الوداع في السنة العاشرة، وتوفّي في أوائل السنة الحادية عشرة، واتّفق المؤرّخون على أنّ السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) قد عاشت بعد أبيها أقلّ من سنة.
اترك تعليقك
جميع التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر