الشيخ باسم الكربلائي: الإنسان الذي لا يعرف القراءة والكتابة إنسانٌ فقيرٌ لا يفهم الكثير من الحقائق...
أكّد الشيخ باسم الكربلائي من قسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة خلال إلقائه كلمةً في حفل تخرّج دفعةٍ من مشروع محو الأمّية: أنّ الإنسان الذي لا يعرف القراءة والكتابة إنسانٌ فقيرٌ لا يفهم الكثير من الحقائق، ومعلوماته وتصرّفاته بسيطة.
وأضاف: "الإنسان عندما يفهم ويتعلّم يعرف من خلال تعلّمه الكتابة والقراءة أنّه سوف يفهم حقائق، وهذه الحقائق قد كانت غائبة عنه، فمن المفترض دائماً أن يكون العقل متنشّطاً والفكر متنشّطاً، وعندما يتكلّم يكون كلامه ذا وزنٍ واستقامة، كما يقول الشاعر: (أقبلْ على النفس تستكملْ فضائلَها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانُ)، الإنسان يُعرف بهذه الروح الطيّبة المؤمنة المفعمة بالإيمان والتقوى، ومن خلال التعلّم فإنّه يفهم هذه الحقائق".
مبيّناً: "قال تعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) الإنسان يدعو الله سبحانه وتعالى أن يُزيده علماً وإدراكاً، وها هو لقمان الحكيم يطلب من الله الحكمة والموعظة لكي يتفاهم مع الناس، ويُعلّم الناس من خلال حكمته ودرسه، فالدرس يكون له ميزانٌ في كلّ شيء، الإنسان ما دام صامتاً فهو عالم فإن تكلّم فإمّا أن يكون جاهلاً وإمّا أن يكون عالماً، كما ورد في الأثر: (تكلّموا تُعرفوا)، فالإنسان غير المتعلّم لا يفهم الحقائق بما هي حقائق، على العكس من المتعلّم فإنّك تراه مدركاً وفاهماً للحقائق بما هي حقائق من خلال التعلّم، الإنسان عندما يقرأ هذا الكتاب ويطّلع على ذاك تُصبح لديه معلومات جمّة من خلال القراءة والكتابة، أمّا الإنسان الذي لا يعرف القراءة والكتابة فهو إنسانٌ فقيرٌ لا يفهم الكثير من الحقائق، معلوماتُه بسيطة وتصرّفاته أبسط، حتّى أنّه عندما يُناقش فنقاشه بسيطٌ جدّاً، على النقيض من الإنسان المتعلّم الذي يفهم الحقائق وعندما يتكلّم يقصد ما يُريد إيصاله، وعندما يريد أن يشرح موضوعاً فلديه سابق معرفة بالموضوع، هذه المعرفة من أين أتته؟ أتته من القراءة والكتابة، أمّا الإنسان غير المتعلّم تجد عقليّته جامدة وبسيطة جدّاً، فقط هذه الأمور التي تتداول بين الناس يعرفها".
وتابع الكربلائي: "الإنسان المتعلّم ستُفتح له آفاق أخرى أوسع من خلال التعلّم، وهذه الآفاق تفتح آفاقاً أخرى، فالكثير من الناس يتمنّى عندما يحصل على شهادةٍ ما أن يذهب لنيل الشهادات الأعلى، لأنّه كلّما تعلّم يشاهد أنّه تُفتح له أبوابٌ أخرى، فعندما تُفتح هذه الباب ستُفتح له أبواب أكثر وأكثر، وبعد مدّة يرى أنّ هذا العقل قد تفتّح شيئاً بعد شيء، لأنّه شاهد حقائق وشاهد لذّة العلم".
واختتم: "الإنسان إذا فهم واطّلع سوف تستمرّ عقليّته بالتنشّط، وسيكون إنساناً صالحاً، فالقراءة والكتابة لها فضلٌ علينا، ولولاهما لم يصلْ علماؤنا الى هذا العلم الذي أوصلوه لنا".
اترك تعليقك
جميع التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر